الشيخ المحمودي
78
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فلا تبطل صدق رجائي لك بين الآملين . إلهي إن كنّا مرحومين فإنّا نبكي على ما ضيّعناه في طاعتك ما تستوجبه ، وإن كنّا محرومين فإنّا نبكي إذا فاتنا من جوارك ما نطلبه . إلهي عظم جرمي إذ كنت المبارز به ، وكبر ذنبي إذ كنت المطالب به ، إلّا أنّي إذا ذكرت كثرة ذنوبي وعظيم غفرانك وجدت الحاصل لي بينهما عفو رضوانك . إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك ، فقد آنسني اليقين بمكارم عطفك . إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك ، فقد أنبهتني المعرفة بكريم آلائك . إلهي إن عزب لبّي عن تقويم ما يصلحني ، فما عزب إيقاني بنظرك لي فيما ينفعني . إلهي جئتك ملهوفا قد ألبست عدمي وفاقتي ، وأقامني مقام الأذلّين بين يديك ذلّ حاجتي « 1 » . إلهي كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤّالك ، وجد بمعروفك فاخلطني بأهل نوالك « 2 » .
--> ( 1 ) وفي رواية الكفعمي : « قد ألبست عدم فاقتي ، وأقامني مقام الأذلّاء بين يديك ضرّ حاجتي » ومثله في رواية ابن الراوندي . ( 2 ) وفي رواية ابن الراوندي « وجدت بالمعروف » الخ .